المهندس الخامس[الشهيد القائد محمد الحنبلي ]
حضارات

د. رمضان عمر

.........

هذا هو اسمك، "حنبلي"

يا أصوليّ التحضّر
يا أمير العصبة الشهباء
أنت مهندس الردّ المزلزل
يا وضّيء الوجه

قد شهدت بذلك زغردات النصر
في ردّ الكتائب
واشرأبت فيك أوردة البطولة

حين جنّ الليل وانفردت بساحتك الأبيّة
كلّ أوداج البطولة لا الكلام.

ها قد رحلت
ولو تكلّم جمعهم حين انطلقت مجلجلاً!!
والركب قد سفّ الرغام

........

ها قد رحلت ولم تكن رقما كغيرك عابرا
فالخصم ذاق وبال عزمك

أثقلت حلقاته بالموت؛
يصرخ جنده...!!!

في ذلة كأداء يجرفها انهزام

.....

وتقهقروا – رغم النداءات المحيطة والجحافل –

قد كنت – تطارد الفئران

يا بطل الوقيعة
في الظلام

........

أنا ما مدحتك – سيدي في الله –
كي أصغي إلى النص الطروب على ضفاف
النهر
أخترق العبارات الشهية
وأشدّ مواطن الإيقاع في حزم التفاعيل الجريئة
حين تغمزني عبارات الترحم في ثنايا النص
أندب واحدًا ليقول بعضي ذاك نصّ رائق التمجيد
فاهنًا بالقصيدة

يا همام

........

أنت نصّي
وبديع صمتك فوق زلزلة الحروف
جميل مسكك فوق كل منابر التقسيم
قد زَينتُ بعض مقاطعي بلذيذ طيفك

سيدي

ثم ارتشفت النشوة الغرّاء
من بحر التعاظم في عيونك
قد بنيت قصيدتي من بعض ما رسمت يداك

فأهنأ في سلام.

.....

فدع الحروف تشابك الأمل المصون
لتصنع الموت المغرّد بين أجنحة الظلام

علّم مدارسنا جميل النقد في فنّ الحداثة
حين تطوّرت معك القنابل
في سبيل الله يا أسد الكتائب
حين عمّقت التقارع
كي تُسنّ – بفطرة التفجير – قانون التناسب
بين رعب الموت
والرد المزلزل  في انتقام.





جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025