تهديد ترامب.. من الدول التي ترفض استخدام أراضيها لشن هجوم على إيران؟
ليئور بن اري - يديعوت - ترجمة حضارات

وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدًا لطهران ليلة أمس (الثلاثاء - الأربعاء)، قائلاً: "هناك أسطول يبحر نحو إيران الآن".

وفي خطاب ألقاه في ولاية أيوا، قال: "آمل أن يتوصلوا إلى اتفاق، كان ينبغي عليهم التوصل إليه منذ زمن طويل".

وقد بدأت الولايات المتحدة مناورات عسكرية واسعة النطاق في الشرق الأوسط بعد حشد قواتها بشكل كبير، ولكن في حال أمر الرئيس بشنّ هجوم على إيران، فسيتعين على الأمريكيين مواجهة معارضة من دول المنطقة لاستخدام أراضيها في مثل هذا الهجوم.

وتحدث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الإيراني مسعود فضلخيان ليلة أمس، وأكد له أنه لن يسمح باستخدام أراضي بلاده - براً وجواً - لشن هجوم على طهران، وبذلك، انضمت السعودية إلى الإمارات العربية المتحدة التي أصدرت بياناً مماثلاً في اليوم السابق.

في غضون ذلك، لا يهدد ترامب إيران فحسب، بل يهدد جارتها العراق أيضاً، ففي منشور على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، هدد الرئيس الأمريكي بوقف المساعدات للعراق إذا انتُخب نوري المالكي رئيساً للوزراء.

وكتب ترامب: "سمعتُ أن العراق العظيم قد يرتكب خطأً فادحاً بإعادة نوري المالكي رئيساً للوزراء، ففي عهد المالكي الأخير، انزلقت البلاد إلى براثن الفقر والفوضى العارمة، يجب ألا يتكرر هذا، فبسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا انتُخب، ستتوقف الولايات المتحدة عن تقديم المساعدة للعراق، وإذا لم نكن حاضرين لتقديم العون، فلن يكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية، فلنجعل العراق عظيماً مرة أخرى.

بدأ المالكي ولايته عام 2006، خلفاً للحكومة الانتقالية التي شُكّلت عقب الغزو الأمريكي وإسقاط نظام صدام حسين، وفي نهاية ذلك العام وافق على إعدام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، وبعد انسحاب القوات الأمريكية أواخر عام 2011، حافظ على التعاون معها، ولكنه تقرّب أيضاً من إيران، وانتهت ولايته عام 2014.

يأتي هذا التطور بعد أن دعت ميليشيا "كتائب حزب الله في العراق" الموالية لإيران هذا الأسبوع إلى "الاستعداد لحرب شاملة"، وأعلنت أنها "ستدعم إيران وتساعدها بكل السبل الممكنة".

ونُشرت صور مساء اليوم لأمين عام الميليشيا، أبو حسين الحميداوي، وهو يوقع وثيقة يتطوع فيها للقتال إلى جانب إيران، وخلال النهار، تم توثيق وصول العديد من الأشخاص إلى مركز التسجيل في بغداد وتعهدهم "بالدفاع عن إيران".

وقال الحميداوي: "ندعو إخواننا المقاتلين (في جميع أنحاء العالم) إلى الاستعداد لحرب شاملة دعماً لإيران".

وادعى أن إيران وقفت إلى جانب المظلومين لأكثر من أربعة عقود، وزعم أن جهات من بينها إسرائيل "تحاول إخضاعها".

وأضاف: "نؤكد على ضرورة أن تدعم قوات المحور (المقاومة) إيران وتساعدها بكل السبل الممكنة، ونوضح للأعداء أن الحرب ضدها لن تكون نزهة".

الرسالة الإيرانية: "حاملة الطائرات بدون طيار جاهزة"

في غضون ذلك، تواصل إيران تهديد الأمريكيين، فقد عرض موقع "برس تي في" الإيراني لقطات لحاملة الطائرات المسيرة "شهيد باقري"، وكتب أن "طائرات مسيرة متمركزة عليها وجاهزة للرد على أي هجوم على البلاد"، كما نشرت شبكة "فارس" التابعة للنظام الإيراني مقطع فيديو يتضمن تهديداً لحاملة الطائرات "لينكولن" التي وصلت إلى المنطقة.

نُقل عن نائب قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني للشؤون السياسية، محمد أكبر زاده، قوله: "لدينا قدرات ستُكشف في الوقت المناسب، إن أمن مضيق هرمز الاستراتيجي مرتبط بقرارات طهران. الدول المجاورة حليفة لنا، ولكن إذا استُخدمت أراضيها أو مجالها الجوي أو البحري ضد إيران، فسوف تُعتبر جهات معادية" وقد قررت بعض هذه الدول، على الأقل في الوقت الراهن، حظر استخدام أراضيها ضد إيران.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في وقت سابق أنها ستجري مناورة عملياتية متعددة الأيام، تهدف إلى إظهار القدرة على نشر وتوزيع ودعم القوة الجوية القتالية في منطقة مسؤوليتها.

وأوضح البيان أن المناورة ستنشر فرقًا في عدة مواقع طوارئ، "بموافقة الدول المضيفة وبالتنسيق الوثيق مع سلطات الطيران المدني والعسكري".

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025