سلاح الجو في أعلى درجات الجهوزية، والجيش الإسرائيلي مستعد لمجموعة واسعة من سيناريوهات الدفاع والهجوم في مواجهة إيران ووكلائها. وفي المنظومة الأمنية يستعدون أيضًا لاحتمال تنفيذ عمل متزامن مع القوات الأميركية إذا تعرّضت إسرائيل لهجوم.
«إذا أدخلنا الإيرانيون في حدث عسكري، فسيكتشفون أنهم ارتكبوا خطأً جسيمًا. نحن مستعدون بقوة على مستوى الدفاع والهجوم»، يقول مصدر عسكري.
قالت مصادر في الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، إن سلاح الجو يوجد خلال الأيام الأخيرة في أعلى درجات الجهوزية.
وأضاف مصدر عسكري: «نحن مستعدون لمجموعة واسعة من السيناريوهات، دفاعية وهجومية، وكل يوم يمر نزداد قوة».
ورغم أن إسرائيل توضح أنها لا ترغب في أن تكون جزءًا من مواجهة مع إيران، يؤكد الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو مستعد جيدًا لسيناريوهات الدفاع في مواجهة التهديد الإيراني، وكذلك لسيناريوهات الهجوم.
وفي الجيش يستعدون كما لو أن الولايات المتحدة ستسمح للجيش الإسرائيلي بالعمل بالتوازي مع القوات الأميركية، في حال تعرّضت إسرائيل لهجوم من إيران.
كما يستعد الجيش بقوة لاحتمال تفعيل الوكلاء الإيرانيين، سواء حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن.
ويقول مصدر عسكري: «هنا أيضًا نحن مستعدون بقوة للعمل دفاعيًا وهجوميًا».
لقاءات أمنية إسرائيلية – أميركية
في مطلع الأسبوع، التقى الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم)، مع كبار مسؤولي المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بينهم رئيس الأركان الفريق أول إيال زامير وقائد سلاح الجو تومر بار.
واليوم سُمح بالنشر أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، اللواء شلومي بيندر، وصل في الأيام الأخيرة إلى واشنطن، حيث التقى مسؤولين كبارًا في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
إيران تتهيأ لاحتمال حرب
في هذه الأثناء، وبالتوازي مع جهود الوساطة المكثفة لمنع اندلاع مواجهة عسكرية، أعلن رئيس بلدية طهران، اليوم، أنه بسبب ارتفاع خطر نشوب حرب، بدأت السلطات بتحويل جزء من محطات المترو ومواقف السيارات تحت الأرض إلى ملاجئ للجمهور.
وجاءت التعليمات بإعداد هذه المنشآت تحت الأرض لتوفير ملجأ فوري للمدنيين، في خطوة تعكس القلق المتزايد لدى القيادة الإيرانية من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة.
تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية
على الصعيد العسكري، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية «تسنيم» بأن الجيش الإيراني استوعب في صفوفه ألف طائرة مسيّرة استراتيجية جديدة، تم توزيعها على مختلف الأذرع العسكرية.
وقال قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، إن هذه الخطوة تأتي ردًا مباشرًا على التهديدات الأمنية.
وأضاف:
«وفقًا للتهديدات المقبلة، يحافظ الجيش على مزاياه الاستراتيجية ويعمل على تحسينها من أجل خوض قتال سريع وتوجيه ردٍّ ساحق ضد أي معتدٍ»، مشيرًا إلى أن تحسين القدرة على الرد الشامل يتصدر حاليًا سلّم الأولويات.
الخلفية السياسية
تأتي هذه التصعيدات على خلفية تقارير لوكالة «رويترز»، أفادت بأن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، نقل رسالة حازمة إلى طهران، حذّر فيها من ضربة أميركية في حال رفض النظام الإيراني التوقيع على اتفاق نووي.