صحيفة جيروزالم بوست
ناشطون مشاركون في “أسطول الصمود العالمي” لعام 2025 يستعدون لمحاولة جديدة في 2026 بنسخة أكبر
قال منظمو الأسطول، الذين اجتمعوا يوم الأربعاء في مؤسسة نيلسون مانديلا، الزعيم الجنوب أفريقي الراحل، في جوهانسبرغ، إنهم يأملون في إشراك 100 قارب في المحاولة المقبلة.
وأكد نشطاء يقفون خلف الأسطول الذي أوقفته إسرائيل في البحر العام الماضي أثناء محاولته إيصال مساعدات إلى غزة، أنهم سيعاودون المحاولة هذا العام، متوقعين مشاركة أكثر من ضعف عدد القوارب، وعلى متنها ما يصل إلى 1,000 من العاملين الطبيين، وذلك وفق ما أفادوا يوم الخميس.
وكان الجيش الإسرائيلي قد اعترض نحو 40 قاربًا من “أسطول الصمود العالمي” في تشرين الأول/أكتوبر الماضي أثناء محاولتها الوصول إلى غزة المحاصَرة، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبرغ وأكثر من 450 مشاركًا آخرين.
وقال المنظمون، الذين اجتمعوا في مؤسسة نيلسون مانديلا بجوهانسبورغ، إنهم يطمحون إلى إشراك 100 قارب في المحاولة المقبلة.
وفي كلمة ألقاها ماندلا مانديلا، حفيد الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، والذي كان من بين النشطاء الذين احتُجزوا في المحاولة السابقة، قال:
“إنها قضية تخص كل من يريد النهوض والوقوف من أجل العدالة والكرامة للجميع”. وأضاف: “نريد حشد المجتمع العالمي للانضمام إلينا وتوحيد الجهود معنا”.
غادرت الناشطة السويدية غريتا تونبرغ على متن “أسطول الصمود العالمي”، وهو بعثة إنسانية إلى غزة، من ميناء برشلونة في إسبانيا، في 31 آب/أغسطس 2025.
الأسطول في بدايته
أبحر “أسطول الصمود العالمي” في أواخر آب/أغسطس 2025، وضمّ في بدايته عشرات السفن ومئات النشطاء من دول متعددة. ومنذ البداية، شدّد منظموه على أن أهدافه الإنسانية والحماية التي يوفرها القانون البحري تبرّر محاولة إدخال المساعدات.
لاحقًا، اعترضت البحرية الإسرائيلية الأسطول في أوائل تشرين الأول/أكتوبر، واحتجزت أكثر من 400 مشارك. وقد جرى اعتراض الموجة الأولى المؤلفة من 41 سفينة في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بينما اعترضت الموجة الثانية التي ضمّت تسع سفن بعد نحو أسبوع.
وعقب احتجاز النشطاء، قال مدّعون إسرائيليون إن الأسطول كان “غير مسبوق من حيث الحجم والنطاق… ومنظمًا وموجَّهًا مركزيًا”، وأضافوا أن “حركته كانت أشبه بسفن عسكرية تُبحر في تشكيل”.
وكرّر مسؤولون إسرائيليون التنديد بالمهمة، وبمحاولات سابقة أصغر حجمًا للوصول إلى غزة بحرًا، واصفين إياها بأنها مجرد استعراضات دعائية.
في المقابل، قال النشطاء إنهم حتى لو مُنعوا مرة أخرى، فإن الأمر سيظل مستحقًا لتسليط الضوء على معاناة غزة.
وقالت الناشطة سوزان عبد الله:
“قد لا نكون وصلنا إلى غزة جسديًا، لكننا وصلنا إلى الناس في غزة. إنهم يعرفون أننا نهتم، وأننا لن نتوقف عن أي شيء حتى نكسر الحصار فعليًا”.