تحذير شديد اللهجة: قضية ويتكوف سيئة لإسرائيل وكوشنر يعشق الجشع

شلومو شامير - معاريف - ترجمة حضارات

بينما يجري العمل على صياغة اتفاق نووي جديد مع إيران، يختار نتنياهو التزام الصمت حيال ترامب، ويحذر المجتمع اليهودي في الولايات المتحدة، من تنامي نفوذ المبعوثة ويتكوف والثمن الذي قد تدفعه إسرائيل.

مع اقتراب نهاية ولاية باراك أوباما الرئاسية، تم توقيع أول اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران، لم يستطع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وكان محقًا في ذلك، قبول مثل هذا الاتفاق التاريخي، لذا، بادر بتنظيم ظهور له في جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، حيث ألقى خطابًا حادًا لاذعًا ضد الاتفاق النووي، بل وهاجم الرئيس أوباما بشدة، كل ذلك من منصة لا تبعد سوى أمتار قليلة عن البيت الأبيض، أصبح هذا الخطاب المشؤوم وصمة عار لا تُمحى في تاريخ العلاقات الإسرائيلية الأمريكية.

هذه المرة، وقبل انعقاد الجلسة المشتركة التي ترأسها الولايات المتحدة لمناقشة اتفاق نووي جديد مع إيران نهاية هذا الأسبوع،حصل نتنياهو على تعويض مبكر، كما ذكرنا، لقاء حواري مع ويتكوف، والسبب هذه المرة هو أن الاتفاق النووي مع إيران يُصاغ ويُبلور بينما يجلس الرئيس ترامب، الصديق المقرب لإسرائيل، في البيت الأبيض، أما نتنياهو؟ فقد التزم الصمت، وأغمض عينيه، وأمسك أنفه.

ويتكوف يسعى وراء السلطة والنفوذ

ما يُقلق كبار الشخصيات في الجالية اليهودية في نيويورك هو أن المبعوث الأمريكي أصبح الناشط الأبرز في مجال العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، وقال أحدهم في حديث لم يُنسب إلى رئيس منظمة يهودية كبرى: "ويتكوف قصة سيئة لإسرائيل"، مضيفًا: "كوشنر يعشق الجشع، بينما ويتكوف يسعى وراء السلطة والنفوذ".

"يُخطط كوشنر بجدية لإعادة إعمار قطاع غزة، وهو عموماً أكثر جدية، أما ويتكوف فهو من الصقور، يسعى إلى حلول وسطية، ولكنه ليس على دراية تامة بالتفاصيل، ويسعى ويتكوف إلى تعزيز موقعه كعامل حاسم، هو من يُروج للتغييرات في الشرق الأوسط، حتى وإن لم تتوافق تماماً مع مصالح إسرائيل في المنطقة، ولم تكن مُدمجة معها".

أعربت شخصيات بارزة في الجالية اليهودية في نيويورك عن قلقها.

بحسب مسؤولين يهود كبار، يتصرف ويتكوف بشكل مستقل، ولا يُبلغ مسبقاً عن خطواته وتحركاته، ولا يُطلع أحداً على خططه، بل ويسبق حتى الرئيس ترامب، راعيه، في تحركاته ضد إيران وروسيا. ويعرب هؤلاء المسؤولون أنفسهم عن استغرابهم من عدم رد قادة المعارضة، أو إدلائهم بتصريحات علنية حول تورط ويتكوف وسلوكه في مجال حساس كالمفاوضات مع إيران.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025