واي نت
تسعى إسرائيل لضمان إدراج مصالحها الأمنية ضمن أي اتفاق مستقبلي بين واشنطن وطهران. وفي هذا السياق، قدّم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موعد زيارته إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف التأكيد على ضرورة ألا يقتصر الاتفاق على الملف النووي فحسب، بل يشمل تهديدات الجمهورية الإسلامية الأخرى.
أبرز المطالب الإسرائيلية
تتمحور الرؤية الإسرائيلية للمفاوضات حول عدة نقاط استراتيجية عرضها مسؤولون أمنيون على الجانب الأمريكي، وهي:
- تفكيك البرنامج النووي: المطالبة بإلغاء كامل للبرنامج، يشمل وقف تخصيب اليورانيوم وترحيل المخزون المخصب خارج الأراضي الإيرانية.
- الرقابة الصارمة: عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لممارسة رقابة لصيقة وحقيقية، تتضمن زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها.
- تحجيم القدرات الصاروخية: تقييد مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية بحيث لا يتجاوز 300 كيلومتر، لضمان عدم قدرتها على تهديد العمق الإسرائيلي.
- قطع أذرع النفوذ الإقليمي: إلزام إيران بوقف تسليح وتمويل وكلائها في الشرق الأوسط، وعلى رأسهم حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن.
كواليس المفاوضات والضغوط الأمريكية
أفادت مصادر سياسية بأن استعجال نتنياهو لزيارته يهدف بالدرجة الأولى للتأثير على تبني واشنطن للشروط الإسرائيلية، خاصة ملف الصواريخ. ورغم أن الولايات المتحدة طرحت هذه المطالب في محادثات عُمان، إلا أن إيران تعتبر معظمها "غير قابلة للنقاش".
وقد شهدت الجولات الأخيرة في عُمان محادثات استمرت لثماني ساعات، اتسمت بكونها غير مباشرة في معظمها، رغم حدوث تواصل بروتوكولي بين الوفد الأمريكي برئاسة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراكجي.
الخيار العسكري والرسائل الميدانية
بينما تنتظر واشنطن عرضاً إيرانياً حقيقياً في اللقاء المقبل بعيداً عن سياسة كسب الوقت، يواصل الجانب الأمريكي إرسال إشارات ميدانية حازمة؛ حيث زار الوفد الأمريكي حاملة الطائرات "لينكولن" فور وصولها المنطقة، بمشاركة قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، للتأكيد على أن الخيار العسكري لا يزال قائماً في حال فشل المسار الدبلوماسي.