ايتمار ايشنر - يديعوت - ترجمة حضارات
قدّم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موعد زيارته إلى واشنطن، وسيلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أقرب وقت يوم الأربعاء المقبل.
ويسعى نتنياهو، من جانبه، إلى ضمان الحفاظ على المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وتخشى تل أبيب من أن يقتصر الاتفاق على الملف النووي فقط، متجاهلاً التهديدات الأخرى التي تواجه إسرائيل من الجمهورية الإسلامية.
ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمن إلغاءً كاملاً للبرنامج النووي، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم ونقل اليورانيوم المخصب خارج الأراضي الإيرانية، لكن إلى جانب ذلك، لدى إسرائيل مطالب أخرى عديدة من المفاوضات، سيُقدمها نتنياهو أيضاً إلى ترامب، بعد نقل مسؤولين أمنيين إسرائيليين رفيعي المستوى جواً، والذين التقوا بالأمريكيين على مستوياتٍ مختلفة.
وتطالب إسرائيل كذلك بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران لإجراء رقابة نووية "دقيقة وحقيقية وعالية الجودة"، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشبوهة. إضافةً إلى أن إسرائيل ترى أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ 300 كيلومتر، حتى لا تشكل تهديداً لإسرائيل.
وفي الوقت نفسه، تريد إسرائيل أن ينص الاتفاق على منع إيران من تقديم أي دعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
وقال مصدر سياسي إن السبب وراء تقديم نتنياهو لزيارته إلى الولايات المتحدة على عجل هو "التأثير على قبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية".
لكن كل المطالب الإسرائيلية، باستثناء ربما القضية النووية، تُعتبر في الواقع "غير قابلة للتطبيق" من وجهة نظر إيران، ومن غير الواضح إلى أي مدى يمكن قبولها، وإلى أي مدى ستصر الولايات المتحدة عليها، رغم طرحها في محادثات عُمان.
في تل أبيب، علمت مصادر أمريكية أن المحادثات استمرت ثماني ساعات يوم الجمعة، وكانت غير مباشرة في معظمها، على الرغم من مصافحة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومسؤوليه.
وتناولت المحادثات بشكل رئيسي شروط المفاوضات، دون تحقيق أي تقدم ملموس، ووافقت الولايات المتحدة على عقد اجتماع آخر، لكنها أوضحت لطهران أنها تتوقع هذه المرة سماع مقترح إيراني حقيقي، وليس مجرد محاولة لكسب الوقت.
في هذا الاجتماع الإضافي في القدس المحتلة، يُؤمل ألا تتجاوز الولايات المتحدة الخطوط الحمراء الإسرائيلية، وفي الوقت نفسه، يُرسل الأمريكيون إشارات واضحة لإيران بشأن المخاطر المترتبة على فشل المحادثات، فقد توجه ويتكوف وكوشنر بعدهما إلى حاملة الطائرات الأمريكية "لينكولن" التي وصلت إلى المنطقة، كما شارك قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، في المحادثات ليؤكد أن الخيار العسكري مطروح على الطاولة.