لماذا تخشى تركيا والسعودية هجوماً أمريكياً على إيران؟

معاريف - ترجمة حضارات

بعد الحرب في غزة، أصبحت العلاقات السعودية التركية محط اهتمام في الشرق الأوسط، ووفقاً لمصادر إقليمية ودولية، تتبنى الدولتان موقفاً متقارباً بشأن العديد من القضايا، في حين تشهد العلاقات السعودية الإماراتية توتراً، حيث اتهمت وسائل الإعلام السعودية، على وجه الخصوص، أبوظبي بالارتباط بإسرائيل، بحسب تقرير نشرته صحيفة النشرة.

في الوقت نفسه، تشهد المنطقة تحالفات جديدة في أعقاب تراجع النفوذ الإيراني في السنوات الأخيرة، ويُعدّ التحالف الأبرز بين السعودية وتركيا، بما في ذلك باكستان التي وقّعت بالفعل اتفاقية دفاعية مشتركة مع السعودية.

من جهة أخرى، تُعزّز الإمارات تحالفاتها مع إسرائيل والهند، وتعود الخلافات بين هذه المحاور إلى قضايا عديدة، منها العلاقات مع اليمن والصومال والسودان وسوريا.

لا تقتصر الصراعات على الجوانب السياسية فحسب، بل تشمل أيضاً مجالات اقتصادية، لا سيما طرق الطاقة الممتدة من وسط الهند إلى أوروبا، والتي تتنافس مع مبادرة الحزام والطريق الصينية.

ووفقاً للمصادر، فإن السعودية وتركيا قلقتان إزاء طموحات إسرائيل في المنطقة، وهذا أحد العوامل الرئيسية التي تُقرب بينهما،وقد وُقّع الاتفاق الدفاعي مع باكستان بعد الهجوم الإسرائيلي على قطر، مما زاد من المخاوف في الخليج من تدخل إسرائيلي غير مُقيد.

ثمة قضية أخرى تتمثل في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، تخشى السعودية وتركيا من تدهور الأوضاع في إيران، الأمر الذي قد يؤثر على المنطقة بأسرها، في المقابل، تسعى إسرائيل إلى دفع واشنطن نحو عمل عسكري ضد طهران، وتهدف السعودية وتركيا، إلى جانب دول أخرى، إلى منع أي هجوم مباشر على إيران خشية أن تعزز هذه السياسة نفوذ إسرائيل.

تتوقع المصادر أن نجاح التحالف السعودي التركي يعتمد على قدرة إيران على إقناع الولايات المتحدة بهذه السياسة، وعلى بناء اتفاق دبلوماسي بين طهران وواشنطن، وإذا وافقت إيران على تقديم تنازلات، فقد يصبح هذا الهدف قابلاً للتحقيق.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025